أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
131
تهذيب اللغة
القهَّار ومنه قوله : لَاه ابن عَمِّك لا أُفْضَلْتَ في حَسَبِ * يوما ولا أنت ديَّاني فَتَخْزوني أي لستَ بِقاهرٍ فتسوسَ أمري ، وتَدَيَّن الرجل إذا استدان وأنشد : يُعَيِّرني بالدَّين قومي وإنما * تَدَيَّنْتُ في أشياءَ تُكْسِبُهم حَمْدا وقال اللحياني : دَيَّنْتُ الرجلَ في القضاء وفيما بينه وبين اللَّه أي صَدَّقْتُه . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : دَيَّنْتُ الحالف : أي نَوَّيتُه فيما حلف وهو التديين . ويقال : رأيتُ بفلانٍ دَينَةً إذا رأى به سَبَبَ الموتِ . ودن : سمعت العرب تقول : وَدَنْتُ الجِلد إذا دفَنْته تحتَ الثَّرى لَيْلَيْن فهو مَوْدون ، وكل شيءَ بَلَلْته فقد وَدنْتَه . أبو عبيد عن أبي زيد : ودنْتُ الثوبَ أَدِنُه وَدْنا إذا بَلَلْتَه وأنشد للكميت : * كَمُتَّدِن الصَّفا كَيْما يَلينا * ثعلب عن ابن الأعرابيّ : أخذوا في وِدان العَروسِ إذا عَلَّلُوها بالسَّويق والتُّرَفِ ، لِتَسْمنَ . وقال الليث : الوَدْنُ حُسن القيام على العَرُوس . يقال : وَدنُوه وأَخَذُوا في وِدانه وأنشد فقال : بِئسَ الوِدانُ لِلفَتَى العَروسِ * ضَرْبُكَ بالمِنقارِ والفُؤُوس و في حديث ذي الثُّدَية : إنهُ لَمُودَنُ اليَدِ . قال أبو عبيد : قال الكسائي وغيره : المودَنُ اليَد . القَصيرُ اليَد يقال : أَوْدنتُ الشيءَ قَصَّرتُه . قال أبو عبيد : وفيه لغة أخرى ودَنْتُه فهو مَوْدون . وقال حسَّان : وأُمُّك سَوْداء مَوْدونَةٌ * كأن أَنامِلَها الحُنظُبُ وقال آخر في بيت له : لقد طُلِقَتْ ليلةً كلَّها * فَجَاءَتْ به مُودَنا خَنْفَقِيقا أي لئيما . وقال الليث : المُودَنُ من الناس القَصيرُ العُنق الضيّقُ المنْكِبَيْنِ مع قِصر الألواح واليدين ، قال : وودَنْتُ الشَّيءَ أي دَقَقْتُه فهو مَوْدُون أي مَدْقُوق . وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ : أن رجلا من الأعراب دخل أبياتَ قومٍ فأخذوه وَودَنوهُ بالعصَا ، كأَن معناه : دَقُّوه بالعَصَا . وقال ابن الأعرابيّ : التَّوَدُّنُ لِينُ الجلد إذا دُبغ ، قال : والوَدْنَةُ : العَرْكَةُ بِكلام أو ضَرْبٍ . وقال الليث : المودُونَةَ دُخَّلَةٌ مِن